في بنت وصلت للمستشفي الجزء الأخير

ده بس قالتلي مش هي اللي جابته..
ورغم ده كلت وشربت العصير لأني كنت جعان جدا ومعرفش ازاي هي عرفت إني جعان بالطريقة دي وفضلت على الحال ده تلت أسابيع لو نمت مش متغطي تيجي تغطيني لو نمت جعان تجبلي الأكل وكانت بتهتم بيا اهتمام غير طبيعي لحد ما جه الدكتور وقالي إن حالة البنت بقت كويسة جدا وغالبا هتخرج بعد يومين..
وقتها حسيت وكأنه ضربني بختجر في صىدري لا استحالة اسبها تمشي استحالة وفضلت في حالة اكتئاب وخوف رهيب أنا مش عايزها تمشي عايزها تفضل معايا عشان كدا فكرت في فكرة مجنونة هسحب منها ذم كتير هيجلها أنيميا وهتقعد أكتر في المستشفى وفعلا سحبت منها ذم لحد ما الأنيميا زادت عندها وجه الدكتور الصبح واستغرب جدا وقرر تقعد تلت أيام لحد ما الأنيميا تتظبط وعملت الموضوع ده مرة واتنين وتلاتة كنت ببكي زي العيل الصغير في الأوضة مش عايزها تمشي لو مشيت ممكن أموت..
لحد ما الممرضة اللي معايا لاحظت وحكت للدكتور إني بسحب ذم كتير منها بدون أي داعي وإني السبب في إن
البنت مبتتعافاش وجه الدكتور مسكني وأنا بسحب ذم وزعق معايا وقالي إني عايز أموت البنت وباخد ذم كتير منها بدون أي داعي وقتها كانت أمها واقفة وسمعتني صىرخت من اللي سمعته واتصلت بجوزها وهي بتبكي وقالتله
تعالى بسرعة عايزين يموتوا بنتي..
ووقفت قدام الدكتور اللي هزقني وقالي إنه هيبلغ الشرطة عني وسابني ومشي وأم البنت مسكت فيا وفضلت تصىرخ وتضرب فيا ولولا طقم التمريض كانت قطعتلي وشي ومفيش دقايق وجه جوزها ومسكني وعنيه بتطق شرار سألني وهو ماسك نفسه عن سبب اللي بعمله..
وانهرت من البكاء قعدت في الأرض زي العيل الصغير وفضلت أبكي وأبكي وأبكي كانت فيه شلالات دموع بتنزل من عيني لدرجة إن البنت المريضة فاقت وطلبت من أبوها يهدى شوية وطبطبت عليا وقتها بس ممرضة قديمة معانا وشوشت الراجل في ودنه شوية ونظرته اتغيرت بالكامل ولقيته بيحضني كنت عامل زي العيل الصغير وغصب عني كان لازم أفتكر..
بنتي فاطمة اللي مىاتت قدام عنيا بنتي اللي فرمتها العربية وذمها غىرقني يومها جريت
بيها على المستشفى هنا ودخلت نفس الأوضة كنت سهران تحت رجليها بالأيام لحد ما مىاتت طاقم الدكاترة كله عىجز ينقذها بنتي اللي كانت أغلى حاجة في حياتي وأمها سابتني واتطىلقت بعدها بأيام وعشت زي المبت 6 شهور لحد ما رجعت المستشفى تاني كنت بقدر الإمكان بقفل الأوضة دي..
لحد ما جت البنت دي في عمر بنتي وشبهها أوي وجاية في حاذثة مشابهة ليها أوي عشان كدا دخلتها الأوضة دي كنت بكرر تجربتي مع بنتي وكنت المرة دي عايز أنقذها وبعد فتح الأوضة بقت بنتي بتظهر هي اللي كنت بشوفها وعرفت إن طول ما البنت دي هنا والأوضة مفتوحة بنتي هتزورني وهشوفها ولو البنت خرجت وقفلت الأوضة مش هشوف بنتي تاني عشان كدا كنت بعمل اللي بعمله ده..
وقتها جه أمين الشرطة بس أبوها قاله مفيش حاجة وأنا مسامح وفهمه كل حاجة ولقيت البنت الصغيرة بتحضني وبتطبطب عليا أوي حتى أبوها طبطب عليا كتير لحد ما هديت.
خدني على جمب وبدأ يتكلم قالي إننا لازم نتفهم معنى قدر الله ولازم نشكره على كل حاجة بتحصل حتى
لو كانت صعبة ومش مفهومة حكالي قصة الراجل اللي أولاده مىاتوا وشافهم في الحلم بيسندوه على الصراط لحد الجنة قالي إن بنتي سبقتني للجنة لحد ما الحقها ولازم أصبر وأحتسب عشان أروحلها الجنة فضل يوعظني لحد ما بكيت بكاء أكتر من يوم موتها قالي إن ربنا بيعوض وبيجبر العبد لو صبر وحكالي إنه خلف بنت قبل دي وماتت ومراته أجهىضت تلت مرات ولكنه ميأسش من رحمة الله لحد ما خلف دي ولما عملت الحاذثة استودعها الله وربنا نجاها وإني لو صبرت ربنا هيعوضني..
بوست على راسه عشان يسامحني وتابعت البنت يومين بعدها لحد ما اتحسنت وخرجت وبعد كام شهر لقيتها بتزورني هي وأبوها وجايبين ليا هدية وبعد تلت سنين من الحكاية دي كان ربنا كرمني بزوجة أجمل من مراتي الأولى ألف مرة وخلفت منها بنت وقتها عرفت إن ربنا فعلا بيعوض العبد لو صبر مهما كانت حجم المىصيبة هيعوضك هو اللي نزل البلاء وهو اللي بيرفعه أنت ملكش دعوة أنت تصبر بس وتشكره لأنه الرحمن الرحيم.
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
سورة الزمر



